الشيخ علي آل محسن
44
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
قال الكاتب : 5 - وقال الصدوق : وقال أمير المؤمنين رضي الله عنه : إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ، وينصب في الدعاء ) . فقال ابن سبأ : يا أمير المؤمنين أليس الله عز وجل بكل مكان ؟ فقال : بلى . قال : فلِمَ يرفع يديه إلى السماء ؟ قال : أو ما تقرأ ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) ( الذاريات / 22 ) ، فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه ؟ وموضعه - الرزق - ما وعد الله عز وجل السماء ) من لا يحضره الفقيه 1 / 229 . وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند بالحسن بن راشد ، فإنه لم يثبت توثيقه في كتب الرجال « 1 » . على أنه يحتمل أن يكون المراد بابن سبأ في الرواية هو عبد الله بن وهب الراسبي ، فإنه سبائي أيضاً ، ويُسمَّى ابن سبأ . ولو سلَّمنا بأن ابن سبأ في الرواية هو عبد الله بن سبأ ، فالرواية لا تُثبت أكثر من أنه كان معاصراً لأمير المؤمنين عليه السلام ، ونحن لا ننفي وجود شخص عبد الله بن سبأ كما مرَّ . قال الكاتب : 6 - وذكر ابن أبي الحديد أن عبد الله بن سبأ قام إلى علي وهو يخطب فقال له : ( أنت أنت ، وجعل يكررها ، فقال له - علي - : « ويلك ، مَن أنا ؟ » ، فقال : أنت الله . فأمر بأخذه وأخْذِ قومٍ كانوا معه على رأيه . شرح نهج البلاغة 5 / 5 . 7 - وقال السيد نعمة الله الجزائري : ( قال عبد الله بن سبأ لعلي عليه السلام : أنت الإله
--> ( 1 ) قال البرقي : إنه مولى بني العباس ، وكان وزير المهدي وموسى وهارون ، بغدادي . وقال ابن الغضائري : ضعيف في روايته . راجع معجم رجال الحديث 4 / 322 .